الشيخ محمد هادي معرفة
154
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
ولايؤجّ بها الماء . إنّ شيئا من ذينك الحمضين لابدّ أن ينزل في ماء العواصف ، وهذا ضروريّ لحياة النبات ، لكن اللّه برحمته وحكمته قدّر تكوينه بحيث لايتأذّى به إنسان ولاحيوان ، ولو شاء اللّه لكثّره في ماء المطر فأفسده على الناس . وسواء شكر الناس هذه النعمة أم كفروها فإنّ قوله تعالى : « لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً » إشارة إلى تلك العوامل الكهربائية التي يتكوّن بها المطر . يفهمها من يفقه تلك الحقائق السابقة ، ومن يعرف أنّ الطريق الكهربائي هو أحد الطُرق العلمية التي يمكن بها تحويل الآزوت الجوّي إلى حمضي . فسبحان الذي أتقن صنع كلّ شيء وأحكمه إحكاما .